السبت، 20 يونيو، 2015

قصة مثيرة من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم

من معجزات الرسول

صلى الله عليه وسلم


يحكى إن النبي صلى الله عليه و سلم دخل في يوم من الأيام بيت ابنته السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، فشكت إليه الجوع ، وقالت له : يا أبي ، لقد مكثنا ثلاثة أيام لم نذق فيها طعاما.
 فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم : إن كان لكم ثلاثة أيام فلأبيك أربعة أيام لم يذق فيها طعاما.
ثم خرج الرسول الصبور و هو متألم يقول : يجوع الحسن و الحسين . 


و استمر صلى الله عليه و سلم يمشي حتى خرج من المدينة المنورة ،فوجد أعرابيا واقفا بجانب بئر يأخذ منها ماء، فوقف صلى الله عليه و سلم و الأعرابي لا يعرف انه النبي الكريم .


 فقال له: يا أعربي، هل تحتاج إلى أحد تستأجره ؟
فأجاب الأعرابي: نعم، أنا في حاجة إلى رجل أستأجره ؟
فسأله الرسول : في أي شيء تريد أن تستأجره ؟


أجاب الأعرابي : أريد أن يملأ لي هذه الدلو من البئر عدة مرات ، و أعطاه الأعرابي الدلو ، فملأها الرسول ماء ، فأعطاه ثلاث تمرات ، أجرا للدلو الأولى ، ثم ملأ له ثماني دلاء أخرى من الماء ، ولما أراد الرسول أن يملأ الدلو العاشرة انقطع الحبل من الدلو ، فوقعت الدلو في البئر ، فغضب الأعرابي غضبا شديدا ، وضرب النبي صلى الله عليه و سلم على وجهه ، وأعطاه أربعا وعشرين تمرة أجرا له ، فأخذها الرسول الصبور منه ، وأخرج الدلو من البئر بيده الشريفة ، وتركها للأعرابي ، و رجع من عنده .
فكر الأعرابي في الأمر ساعة ،و أخد ضميره يوبخه ، ثم أخرج سكينا من جيبه , وقطع به يده اليمنى التي ضرب بها النبي صلى الله عليه و سلم , فوقع على الارض , وأغمى عليه , فمر به جماعة من العرب , فرأوه, فرشوا الماء على وجهه , حتى افاق فسألوه : ماذا حدث لك !


فاجابة الاعرابي : لقد ضربت رجلا على وجهه ظلما, وأظن انه محمد (صلى الله عليه و سلم) . وخفت ان ينتقم الله مني , وياخد له بحقه , فقطعت يدي التي ضربته بها على وجهه , ثم اخد يده المقطوعة وحملها بيده اليسرى , وذهب الى المسجد ,واخد ينادي : يا اصحاب محمد , اين محمد ? و كان ابو بكر و عثمان -رضي الله عنهما- جالسين في المسجد, فقالوا له :لماذا تسأل عن محمد ?
فأجاب الاعرابي : انني في حاجة اليه .


فقام سلمان العربي, وأخذ الأعرابي معه , وذهب به الى بيت السيدة فاطمة رضي الله عنها.


وكان الرسول صلى الله عليه وسلم حينما أخذ التمر ذهب به الى بيت ابنته, واجلس الحسن على رجله اليمنى ,والحسين على رجله اليسرى , وأخد يطعمهما من التمر الذي معه.


فنادى الاعرابي يا محمد , فقال الرسول الكريم للسيدة فاطمة : انظري من الباب , فقامت ونظرت , فوجدت الاعرابي ممسكا يده المقطوعة بيده اليمنى , فرجعت الى ابيها , واخبرته بما رأت.


فقام النبي صلى الله عليه وسلم , وراه فقال الاعرابي :يا محمد , لقد جئت لاعتذر اليك , وارجوك العفو والمغفرة عما فعلت . وانني لم أعرفك.


فساله الرسول صلى الله عليه و سلم :لماذا قطعت يدك ؟
اجاب الاعرابي : لم ترض نسفي ان أترك يدا ضربت بها وجهك.فقال له النبي صلى الله عليه وسلم . اسلم تسلم .


فقال الاعرابي : يا محمد ،ان كنت نبيا فاجعل يدي كما كانت. فاخذها النبي صلى الله عليه وسلم ، ووضعها في مكانها ، وألصقها ، ومسحها بيده ، وقال :بسم الله الرحمن الرحيم ،فالتأمت يده اليمنى ، بقدرة الله تعالى. فاسلم الاعرابي ، وقال : أشهد ان لا اله الا الله ، وان محمد رسول الله ، وحمد الله حمدا كثيرا .


شفقة الرسول


حكي ان النبي صلى الله عليه و سلم خرج يوما لصلاة العيد ، فوجد صبيانا يلعبون ، وفيهم صبي جالس وهو يبكي ، وعليه ملابس قديمة . فقال النبي صلى الله عليه و سلم : ايها الصبي مالك تبكي ، ولا تلعب مع الصبيان ، فأجابه الصبي –وهو لم يعلم انه الرسول صلى الله عليه وسلم- :اتركني ايها الرجل ، فان ابي مات في الحرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فتزوجت امي زوجا غيره ، فاخد مالي ن وطردني من بيته، ولا أجد طعاما ولا شرابا ولا ملابس . وليس لي بيت أعيش فيه . فلما رايت هؤلاء الصبيان يلعبون ، ولهم اباء يسألون عنهم ، ويشفقون عليهم ، ويشترون لهم ملابس جديدة يوم العيد تجدد حزني ، وتألمت لحالي ، فلذلك بكيت .


فأخد النبي صلى الله عليه وسلم يده ، وقال له :هل ترضى وان اكون أنا لك أبا ، وتكون عائشة أما ، وفاطمة أختا ، وعلي عما ، واحسن والحسين أخوين ؟


فقال الصبي :كيف لا أرضى يا رسول الله ؟ فحمله الرسول صلى الله عليه و سلم 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق